الشيخ علي الكوراني العاملي
65
مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي ( ط 2 )
إلُّ - أَلَّ - آلة - إيل - مؤللة - إلال الإلُّ : كل حالة ظاهرة من عهد حِلف وقرابة تَؤلُّ [ أي ] تَلمعُ ، فلا يمكن إنكارها . قال تعالى : لا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلاً وَلا ذِمَّةً . وأَلَّ الفرس : أي أسرع . حقيقته لمعَ ، وذلك استعارة في باب الإسراع نحو برق وطار . والآلة : الحربة اللامعة . وألَّ بها : ضَرَبَ . وقيل إلٌّ وإيلٌ اسم الله تعالى ، وليس ذلك بصحيح . وأذن مؤللة . والإلال : صفحتا السكين . . ملاحظات . 1 . استعمل القرآن الإلَّ ، بمعنى العهد : لايَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلاً وَلا ذِمَّةً . والإيلاء : الحلف على هجر الزوجة : لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ . واستعمل الآل بمعنى الأهل في 29 مورداً . واستعمل إيلَ جزءً من إسماعيل وإسرائيل وجبرائيل ، في عدة آيات . ولا يبعد أن تكون كلمة الآل بمعنى أهل البيت ، مشتقة من الإيل المستعملة في اللغات القديمة بمعنى الرب والجد والقبيلة . قال الجوهري » 41626 « : » الإل بالكسر ، هو الله عز وجل . والإل أيضاً : العهد والقرابة « . 2 . أخطأ الراغب في نفيه أن يكون إيل إسماً لله تعالى ، فقد وردت به الرواية ، ونص عليه اللغويون ، ففي علل الشرائع « 1 / 43 » عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قال : « ويعقوب هو إسرائيل ، ومعنى إسرائيل عبد الله ، لأن إسرا هو عبد وإيل هو الله عز وجل » . وقال الخليل « 8 / 357 » : « إيل : اسم من أسماء الله عز وجل بالعبرانية » . « قاموس الكتاب المقدس / 111 » . ولعلها جاءت إلى العبرية من البابلية التي هي أصل العربية أيضاً . وتستعمل في التركية والفارسية بمعنى الجد والقبيلة . وترجع اليه بعض مفردات العربية التي تتناسب مع الرب والجد والقبيلة . 3 . اختار الراغب أن ألَّ بمعنى لمع » لسان العرب : 11 / 25 « فجعل اللمعان أصل المادة ، لكن اللمعان ليس مطرداً في مفرداتها ، فاختياره استنسابٌ لا دليل عليه من كلام العرب ! وصيغ هذه المادة متعددة ، فمنها ألَّ يئلُّ بمعنى لمع وأسرع . وآل يؤول ، بمعنى انتهى اليه ، وآلى يؤلي بمعنى حلف ، ومنه إلٌّ مكسور الهمزة . ولا يبعد أن يكون الإلُّ والإيلاءُ بمعنى العهد والحلف ، مشتقاً من الإيل ، فيكون معنى آلَّ وآلى : عاهد وحلَف بالإيل عز وجل . ومنه قوله تعالى : لايَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلاً وَلا ذِمَّةً . أي لا يرقبون يميناً ولا جواراً . وسيأتي ذكر الإيلاء . أما ألَّ الفرس ، والآلة ، وألَّ بها بمعنى ضرب ، وأذنٌ مؤَّللة بمعنى محددة ، والإلال بمعنى صفحتي السكين ، وغيرها من المفردات ، فلا بد أن تكون من أصول أخرى لأنها لا يمكن إرجاعها إلى أصل واحد . « راجع : العين : 8 / 360 ، وإصلاح المنطق / 57 والصحاح : 4 / 1626 » . الألِفَ - أَلَّفَ - ألفة - إلْف - مؤلف - إيلاف - أَوَالف - ألْف - آلف الأَلِفُ : من حروف التهجي . والإِلْفُ : اجتماع مع التئام ، يقال : أَلَّفْتُ بىنهم . ومنه : الأُلْفَة ، ويقال للمألوف : إِلْفٌ وأَلِيفٌ . قال تعالى : إِذْ كُنْتُمْ أَعْداءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ . « آل عمران : 103 » وقال : لَوْ أَنْفَقْتَ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ما أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ . « الأنفال : 63 » . والمُؤَلَّف : ما جمع من أجزاء مختلفة ورُتِّبَ ترتيباً قُدِّمَ فيه ما حقه أن يقدم ، وأُخِّر فيه ما حقه أن يؤخر .